العلامة المجلسي
350
بحار الأنوار
ومنها أن الله سبحانه أباحهم صدقاتهم يأكلونها ، ويجعلونها في بطون فقرائهم يأكلون منها ويطعمون ، وكانت صدقات من قبلهم من الأمم المؤمنين ( 1 ) يحملونها إلى مكان قصي ( 2 ) فيحرقونها بالنار . ومنها أن الله عز وجل جعل الشفاعة لهم خاصة دون الأمم ، والله تعالى يتجاوز عن ذنوبهم العظام لشفاعة ( 3 ) نبيهم صلى الله عليه وآله . ومنها أن يقال يوم القيامة : ليتقدم الحامدون ، فتقدم أمة محمد صلى الله عليه وآله قبل الأمم ، وهو مكتوب أمة محمد الحامدون ( 4 ) ، يحمدون الله عز وجل على كل منزلة ، ويكبرونه على كل نحد ( 5 ) ، مناديهم في جوف السماء له ( 6 ) دوى كدوي النحل . ومنها أن الله لا يهلكهم بجوع ، ولا يجمعهم علي ضلالة ( 7 ) ، ولا يسلط عليهم عدوا من غيرهم ، ولا يساخ ببقيتهم ( 8 ) ، وجعل لهم الطاعون شهادة ( 9 ) . ومنها أن الله جعل لمن صلى على نبيه عشر حسنات ( 10 ) ، ومحا عنه عشر سيئات ،
--> ( 1 ) في المصدر : من كان قبلهم من الأمم الماضين . ( 2 ) القصى : البعيد . ( 3 ) في المصدر : بشفاعة . ( 4 ) في المصدر : أمة محمد هم الحامدون . ( 5 ) كل محل خ ل أقول : النجد : ما اشرف من الأرض وارتفع . وفي المصدر : على كل حال . ( 6 ) لهم دوى خ ل . أقول هو الموجود في المصدر ، والدوى : الصوت . ( 7 ) فلا أقل من أن تكون فيهم فرقة ناجية بخلاف سائر الأمم حيث اجتمعوا على ضلالة . ( 8 ) ولا يساخ أي ولا ينخسف . وفي المصدر : ولا يساخ ببيضتهم ، فمعناه : يبقى عزهم وسلطنتهم إلى يوم القيامة ، ويحتمل أنه مصحف : ولا يستباح بيضتهم ، قال الجزري في النهاية : فيه لا تسلط عليهم عدوا فيستبيح بيضتهم أي مجتمعهم وموضع سلطانهم ومستقر دعوتهم ، وبيضة الدار : وسطها ومعظمها ، أراد عدوا يستأصلهم ويهلكهم جميعا ، قيل : أراد إذا هلك أصل البيضة كان هلاك كل ما فيها من طعم أو فرخ ، وإذا لم يهلك أصل البيضة ربما سلم بعض فراخها ، قيل : أراد بالبيضة الخوذة ، فكأنه شبه مكان اجتماعهم والتئامهم ببيضة الحديد . ( 9 ) أي يثيبهم به ثواب الشهادة والطاعون : الوباء وكل مرض عام . ( 10 ) في المصدر : جعل لمن صلى منهم على نبيهم صلاة واحدة عشر حسنات .